``
في مكة المكرمة، وبالقرب من المسجد الحرام، يقع معرض عمارة الحرمين الشريفين، الذي يوثّق قرونًا من الجمال المعماري والخدمة الجليلة التي حظي بها الحرم المكي والمسجد النبوي الشريف. منذ لحظة دخول الزائر إلى المتحف، تبدأ رحلة استثنائية تتنقل بين قاعات تحكي مراحل تطوّر الحرمين الشريفين، بدءًا من العصور الإسلامية الأولى، مرورًا بالدولتين الأموية والعباسية، ووصولًا إلى الرعاية الحديثة في عهد المملكة العربية السعودية، والتي شهدت أضخم توسعات عرفها الحرم الشريف. يعكس المعرض التقدير العميق للتراث الإسلامي ويتيح للزائر فهم تطور العمارة الإسلامية عبر القرون.
يضم المعرض سبع قاعات رئيسية، كل منها مخصصة لفئة معينة من المعروضات لتقديم تجربة تعليمية وثقافية متكاملة:
قاعة الاستقبال: تمنح الزائر فكرة عامة عن عمارة الحرمين وتوسعاتهما من خلال مجسم حديث للمسجد الحرام وبعض الصور التاريخية.
قاعة المسجد الحرام: تعرض مقتنيات نادرة، مثل سلم الكعبة المشرفة الذي يعود لأكثر من 200 عام، ومقصورة مقام إبراهيم عليه السلام.
قاعة الكعبة المشرفة: تضم مقتنيات ثمينة، بما في ذلك باب الكعبة المشرفة الذي أمر بصناعته الملك عبد العزيز آل سعود، وأحد أعمدة الكعبة الداخلية من عهد الصحابي عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، وميزاب الكعبة.
قاعة الصور الفوتوغرافية: توثّق تطور الحرمين عبر صور تاريخية وفوتوغرافية.
قاعة المخطوطات: تحتوي على مصاحف ومخطوطات نادرة، منها نسخة من المصحف العثماني يعود تاريخها لأكثر من 1400 عام.
قاعة المسجد النبوي: تعرض نماذج ومقتنيات من المسجد النبوي، أبرزها المنبر العثماني.
قاعة زمزم: تضم أجزاء من فوهة بئر زمزم وغطائها، مع مجسم يوضح تفاصيل البئر بالكامل.
صُمّم المعرض بأسلوب معماري متناغم مع الطراز الإسلامي، يعكس هوية الحرمين الشريفين من خلال القباب والنقوش والأقواس. يُعد المعرض وجهة مثالية للعائلات، والباحثين، وطلاب المعرفة، لما يقدمه من معلومات موثقة ولوحات تعريفية بعدة لغات، إضافة إلى مرشدين متخصصين يثريون تجربة الزائر ويوفرون سياقًا تاريخيًا ومعماريًا دقيقًا، مما يجعل الزيارة تجربة تعليمية وثقافية غنية.
10 كم
تاريخ آخر تحديث : 23/11/1447 - 4:38 م بتوقيت السعودية