``
يُعد جسر الجمرات أحد أكبر المشاريع الهندسية المخصصة لخدمة ضيوف الرحمن في مكة المكرمة، وهو مبنى متكامل صُمم بعناية لتيسير أداء رمي الجمرات، أحد أهم شعائر الحج. يمتد الجسر بطولٍ يتجاوز 950 متراً، وبعرضٍ يزيد على 80 متراً، ويتكوّن من عدة طوابق مزوّدة بمداخل ومخارج مستقلة، تضمن انسيابية الحركة وتمنع التداخل والازدحام. كما جُهّز الجسر بأنظمة تبريد ورذاذ مائي لتلطيف الأجواء في الأيام شديدة الحرارة، إلى جانب مسارات للطوارئ ومصاعد كهربائية تُيسّر حركة كبار السن وذوي الإعاقة، ليجسّد بذلك نموذجاً متقدّماً للهندسة المخصصة لخدمة الحجاج وراحتهم.
مع إشراق أيام التشريق في منى، تتوافد جموع ضيوف الرحمن إلى جسر الجمرات لأداء شعيرة الرمي، في مشهدٍ مهيب يجسّد الإيمان والانضباط. تمتد الصفوف البشرية بانسجامٍ يفيض سكينة وخشوعاً، فيما يؤدي الحجاج هذه الفريضة قلب واحد ونيّة صادقة توحّدهم على طاعة الله.
تُعد شعيرة رمي الجمرات من مناسك الحج، إذ يرمي الحاج الجمرات الثلاث تعبيراً عن طاعته لله تعالى، بينما تملأ التكبيرات أرجاء المكان، فتتجلّى مشاهد الإيمان، مذكّرةً بالقيم الروحية العميقة التي يحملها هذا الركن العظيم، والامتثال لأوامر الله.
جاء تصميم جسر الجمرات وممراته المظللة نتاج تخطيط هندسي، يضع سلامة الحجاج وراحتهم في مقدمة الأولويات أثناء أداء شعيرة الرمي. فالمظلات تحميهم من أشعة الشمس، والمسارات المنظمة تُسهل انسياب الحشود في أمانٍ وطمأنينة. يجسّد هذا الصرح نموذجاً رائداً في العمارة الحديثة لخدمة ضيوف الرحمن، حيث تتكامل التقنية مع الراحة، ليؤدّي الحجاج مناسكهم في بيئة آمنة تسودها السكينة والتنظيم.
خلال موسم الحج للحجيج
7 كم
ملاحظة: يمكنك الاستمتاع بمشاهدة هذا المعلم من السيارة أثناء المرور، دون الحاجة للتوقف أو الدخول إليه على مدار العام
تاريخ آخر تحديث : 17/12/1447 - 3:24 م بتوقيت السعودية