``
هنا، في وادي ذي طوى، حيث امتزجت الخطوات النبوية بنقاء الماء، تقف بئر ذي طوى شاهدًا على لحظات من السكينة والطهر. كان النبي ﷺ ينزل وادي طوى كلما قدم مكة، يبيت عندها، يغتسل بمائها الطاهر، ثم يدخل البيت الحرام بقلْبٍ مفعم بالإيمان. سار الصحابة على خطاه، وبقيت مقصدًا لمن ينشد الاقتداء.
بئر ذي طوى: إحدى الآبار التاريخية التي تعود إلى عصر ما قبل الإسلام، تقع بوادي ذي طوى في حي جَرْوَل، وتبعد عن المسجد الحرام (900م) إلى الشمال الغربي منه، ويشرف عليها من الشرق جبل قُعَيقِعان، وسميت البئر (بذي طوى)؛ نسبةً للوادي. ويعد الوادي من المعالم المرتبطة بالسيرة النبوية؛ لما ورد: أن النبي صلى الله وعليه وسلم كان ينزل بوادي ذي طُوى، ويبيتُ به حتى يصبح، ثم يغتسلُ، كلّما قَدِمَ إلى مكة؛ كما في عمرة القضاء عام 7ه الموافق (629م)، وحجة الوادع عام 10ه الموافق (632م)؛ وكان الحجاج والمعتمرون ينزلون به حتى عهد قريب.
وادي ذي طوى
أحد أودية مكة المكرمة، يسيل من الطرف الغربي لجبل أَذَاخر، وشمال جبل قُعَيقِعان، يبدأ رأسه من رِيْع اللصوص، ويسمى الآن رِيْعَ السَّدّ؛ نسبةً إلى سَدّ فَخّ القريب منه، ثم يسمى العُتَيْبِيَّة، إذا صار بين الحَجُون وريع الكُحْل (الثَّنِية الخضراء)، وعند بئر طوى يسمى جَرْول، فإذا تجاوز الطرف الغربي لجبل الكعبة سمي التَّنْضَباوي (اللِّيْط قديماً)؛ نسبةً إلى أشجار التَّنْضب التي تكثر فيه، ثم يجتمع وادي طوى بوادي إبراهيم، تحت جبل ثبير الزنج جبل المسفلة من الجنوب الغربي، وكله معمور اليوم بأحياء سكنية، ويطلق طوى اليوم على البئر المعروف بحي جرول.
24/7
1.43 كم
تاريخ آخر تحديث : 17/12/1447 - 10:55 ص بتوقيت السعودية